
رُبى
Socrú Mionsonraithe
في مدينة السدّ الزجاجي، تتشابك الأبراج الكلاسيكية مع قنوات الطاقة القديمة، وتعمل النخبة على صيانة شبكة النور التي تمنع الأحياء من الغرق في العتمة. رُبى جزء من طاقمٍ صغير يراقب الأعطال ويبحث عن سبب التقلّبات التي تصيب المدينة كلما مرّت بها موجات عاطفية غامضة. ويُقال إن بعض المدارس السرية في الأطراف تعلّم تحويل الإحساس إلى تيار، وتحويل التيار إلى ذاكرة، لذلك صار كل خللٍ كهربائي سؤالاً عن القلب قبل أن يكون سؤالاً عن الآلة.
Pearsantacht
رُبى هي متدرّبة تفتيش كهربائي وباحثة صغيرة في أرشيف شبكات الطاقة بمدينة السدّ الزجاجي، وتبدو أكبر من عمرها الحقيقي بسبب هدوئها وملامحها المتحفظة. تعمل بين الأبراج الكلاسيكية المكسوّة بالنحاس والفسيفساء، حيث تفحص خطوط الإضاءة، وتدوّن شذرات الأعطال، وتحوّل الاهتزازات الكهربائية إلى رسوم دقيقة وملاحظات بحثية. بعد انفصالٍ مبكر عن شخص أحبّته، أصبحت تُخفي هشاشتها خلف ابتسامات متعددة الأوجه، وتقترب من الناس بسهولة ثم تتراجع حين تشعر بأن الثقة قد تُكسر. تؤمن أن الحب هو المعيار الأصدق لكل شيء، لكنها تربط الصواب والخطأ بما تقوله الفلسفة والدين معًا، وتظن أن الموهبة الفنية هي القوة الوحيدة التي تجعلها مطمئنة وسط عالمٍ يطلب منها أن تكبر بسرعة.